الشيخ محمد علي الگرامي القمي
40
التعليقه على تحرير الوسيلة
أو أغمي عليهما أو حجر على الموكّل فيما وكّل فيه ، بطلت الوكالة على الأحوط « 1 » ، ولو زال المانع احتاج عودها إلى توكيل جديد . ( مسألة 7 ) : يشترط فيما وكّل فيه أن يكون سائغاً في نفسه ، وأن يكون للموكّل سلطنة شرعاً على إيقاعه ، فلا توكيل في المعاصي كالغصب والسرقة والقمار ونحوها ، ولا على بيع مال الغير من دون ولاية عليه . ولا تعتبر القدرة عليه خارجاً مع كونه ممّا يصحّ وقوعه منه شرعاً ، فيجوز لمن لم يقدر على أخذ ماله من غاصب أن يوكّل فيه من يقدر عليه . ( مسألة 8 ) : لو لم يتمكّن شرعاً أو عقلًا من إيقاع أمر ، إلا بعد حصول أمر غير حاصل حين التوكيل - كتطليق امرأة لم تكن في حبالته ، وتزويج من كانت مزوّجة أو معتدّة ، ونحو ذلك - فلا إشكال في جواز التوكيل فيه تبعاً لما تمكّن منه ؛ بأن يوكّله في إيقاع المرتّب عليه ثمّ إيقاع ما رتّب عليه ، بأن يوكّله - مثلًا - في تزويج امرأة له ثمّ طلاقها أو شراء مال ثمّ بيعه ونحو ذلك . كما أنّ الظاهر جوازه لو وقعت الوكالة على كلّي يكون هو من مصاديقه ، كما لو وكّله على جميع أموره ، فيكون وكيلًا في المتجدّد في ملكه بهبة أو إرث بيعاً ورهناً وغيرهما . وأمّا التوكيل استقلالًا في خصوصه من دون التوكيل في المرتّب عليه ، ففيه إشكال ، بل الظاهر عدم الصحّة ؛ من غير فرق بين ما كان المرتّب عليه غير قابل للتوكيل - كانقضاء العدّة - أو قابلًا ، فلا يجوز أن يوكّل في تزويج
--> ( 1 ) . لا ينبغي تركه وإن كان عدم البطلان أقوى . الاحتياط لمكانة الإجماع المنقول ، ولاحتمال شرطية استدامة ما يكون شرطاً ابتداءً ، لكن الإجماع مدركى . وهذا الاحتمال ضعيف عقلائياً . وإن قيل لا إرادة وقصد للمغمى عليه ، قلنا : بالفعل ليس في النوم أيضاً ، وبالقوّة للمغمى عليه أيضاً . والظاهر جريان البحث في كلّ العقود الإذنية فلا بدّ أن يستشكل في المزارعة والمضاربة ونحوهما أيضاً بلا اختصاص بالوكالة ، ثمّ لو بنى على البطلان لم ينفعه الإذن بعد ، لكون الوكالة عقداً يحتاج إلى الإيجاب والقبول .